محمد بن جرير الطبري

22

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

الله صلى الله عليه وسلم قال : أنزل القرآنُ على سبعة أحرف ، فالمِراءُ في القرآن كفرٌ - ثلاث مرات - فما عرْفتم منه فاعملوا به ، وما جهلتم منه فردُّوه إلى عالمه ( 1 ) . 8 - حدثني عبيد بن أسباط بن محمد ، قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنزل القرآن على سبعة أحرف ، عليمٌ حكيم ، غفورٌ رحيم ( 2 ) . 9 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثني عبدة بن سليمان ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثلَه . 10 - حدثنا محمد بن حميد الرازي ، قال : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة ، عن واصل بن حيّان ، عمَّن ذكره ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنزل القرآن على سبعة أحرف ، لكل حرف منها ظهر وبطنٌ ، ولكل حرف حَدٌّ ، ولكل حدٍّ مُطَّلَع ( 3 ) .

--> ( 1 ) الحديث 7 - رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( رقم 7976 ج 2 ص 300 طبعة الحلبي ) عن أنس بن عياض . ورواه ابن حبان في صحيحه ( رقم : 73 بشرح أحمد محمد شاكر ) عن أبي يعلى عن أبي خيثمة عن أنس بن عياض . ونقله ابن كثير في التفسير 2 : 102 عن مسند أبي يعلى ، وفي فضائل القرآن : 63 عن مسند أحمد . وهو في مجمع الزوائد 7 : 151 . ونسبه ابن كثير في الفضائل للنسائي . والظاهر أنه يريد كتاب التفسير للنسائي . ( 2 ) الحديث 8 ، 9 - رواه أحمد في المسند ( 8372 ج 2 ص 332 حلبي ) عن محمد بن بشر ، و ( 9676 ج 2 ص 440 ) عن ابن نمير ، كلاهما عن محمد بن عمرو ، وهو محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، وهو ابن عبد الرحمن بن عوف . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7 : 151 جعله رواية أخرى للحديث الأول ، ثم قال : " رواه كله أحمد بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح . ورواه البزار بنحوه " . وسيأتي حديث آخر لأبي هريرة ، برقم : 45 . ( 3 ) الحديث 10 ، 11 - هو حديث واحد بإسنادين ضعيفين ، أما أحدهما فلانقطاعه بجهالة راويه : " عمن ذكره عن أبي الأحوص " . وأما الآخر فمن أجل " إبراهيم الهجري " راويه عن أبي الأحوص . و " مغيرة " في الإسناد الأول : هو ابن مقسم الضبي ، وهو ثقة . و " واصل بن حيان " هو الأحدب ، وهو ثقة . و " أبو الأحوص " : هو الجشمي ، واسمه : عوف بن مالك بن نضلة ، وهو تابعي ثقة معروف . و " مهران " في الإسناد الثاني : هو ابن أبي عمر العطار الرازي ، وهو ثقة ، ولكن في روايته عن الثوري اضطراب . وشيخه سفيان هنا : هو الثوري الإمام . و " إبراهيم الهجري " هو إبراهيم بن مسلم . والحديث بهذا اللفظ الذي هنا ، ذكره السيوطي في الجامع الصغير رقم : 2727 ، ونسبه للطبراني في المعجم الكبير ، ورمز له بعلامة الحسن ، ولا ندري إسناده عند الطبراني . وأما أوله ، دون قوله " ولكل حرف حد " إلخ ، فإنه صحيح ثابت ، رواه ابن حبان في صحيحه رقم : 74 . وانظر مجمع الزوائد 7 : 152 ، 153 . وقوله " مطلع " : هو بتشديد الطاء وفتح اللام ، قال في النهاية : " أي لكل حد مصعد يصعد إليه من معرفة علمه ، والمطلع : مكان الاطلاع من موضع عال " . ثم قال : " ويجوز أن يكون : لكل حد مطلع ، بوزن مصعد ومعناه " . وسيأتي شرح ألفاظ هذا الحديث ص 24 - 25 بولاق ، بعد الحديث 70 .